هل
يمكن استعادة
الدور
القيادي
الأمريكي؟
كلمة
السفير تشاز
فريمان في
معهد واشنطن
للشؤون
الخارجية
24
مايو 2007
عندما
ينظر أجدادنا
إلى نهاية
القرن العشرين
وبداية هذا
القرن يصابون
بالدهشة. إذ أن
انتهاء الحرب
الباردة أزاح
عن كاهل الأمريكيين
جميع مصادر القلق
الدولية
تقريبا وترك
لنا الحرية
لاستعمال
قوتنا
الاقتصادية
التي لا تضاهى
وقدرتنا
العسكرية
وثقافتنا
المرغوبة
لنسج العالم
الذي نريده.
إلا أننا
أخفقنا في
تحقيق ذلك. ومع هذا
وقف العالم
بأجمعه إلى جانبنا
بعد أحداث 11
سبتمبر.
ومع
أنه لا يوجد
منافس
لقوتنا، ليس
هناك من يرغب
في اتباع
خطانا
وقدرتنا على تشكيل
الأحداث التي
أصابها الوهن
بشكل كبير –
وربما بشكل لا
يمكن إصلاحه. فخلال
أقل من عقد
استطعنا أن نسيء
لقدرتنا على
استقطاب
الآخرين
للدفاع عن مصالحنا
ونسيء
لسلطتنا
الأخلاقية
كقائد طبيعي
للمجتمع
الدولي.
ولا تدعوني
الحاجة لأشرح
للجمهور
الخبير
المجالات المتعددة
التي خبا فيها
نفوذنا
وسمعتنا. وسيتساءل
المؤرخون
بالطبع كيف
حدث هذا؟
وبالطبع
السؤال الذي
يتحاشاه
السياسيون الآن
هو كيف انهارت
قيادتنا
الدولية. وهو
سؤال جيد
يستحق
الإجابة، إلا
أنني لن أحاول
أن أعطيكم
الرد. إذ
لماذا أحرمكم
من الاستمتاع
بحل هذا
اللغز؟
يقال
لنا أننا في
حالة حرب، حرب
عالمية
وحرب طويلة
ضد الإرهاب.
ويحذروننا أنها
على نحو ما
أشد خطورة من
الحرب
الباردة. لذا
فمن أجل
المحافظة على
ديمقراطيتنا
يتوجب علينا
الآن أن نتجنب
ممارستها. وللمحافظة
على حرياتنا
التاريخية،
علينا أن
نقتضبها. وهذه
العروض قد
يراها البعض
هنا أنها غير
منطقية، إلا
أنني أرجوكم
أن لا تقولوا
هذا- وخاصة
إذا كان لديكم
تصريح أمني
وترغبون في
المحافظة
عليه أو
ترغبون في
الحصول على عمل
مع هذه
الإدارة أو
الإدارة
القادمة. إذ
بالنسبة
للكثير من أولئك
في مراكز
السلطة في
واشنطن وفي
غالبية أنحاء
البلد، فان
التساؤل عن
سبب مهاجمتنا
في 11 سبتمبر ،
أو من نحارب، يعتبر
تساؤلا
خطيرا وغير
وطني، أم هل أن
محاولتنا بالقوة
تهدئة أجزاء
واسعة من العالم
الإسلامي
ستخفض عدد
أعدائنا أم
تزيده.
إذن
نحن في خضم
حرب محظور
علينا
التساؤل عن
جذورها ومثال
على ذلك في
الأسبوع
الماضي قام
زميل جمهوري
خلال نقاش
بتذكير زميله
أحد المرشحين
للرئاسة من أحد
الحزبين خلال
محاولته طرح
هذا السؤال. وهذه
حرب يؤكد من
يقومون بها
أنها ستستمر
ويجب أن تستمر
إلى
اللانهاية. وإذا
قبلنا
بفرضياتهم
نجد أنهم على
حق. إذ
كيف يمكن لحرب
بدون نهاية،
عدا عن تحاشي
الانسحاب، أن
تصل إلى نقطة
نهاية
مناسبة؟ كيف
يمكننا
الانتصار في حرب
مع عدو لا
نفهمه وعلينا
أن نخلق
أيديولوجية
(الفاشية
الإسلامية)
لها وهي غير
موجودة؟ كيف
يمكننا أن
نقنع شعبنا
بالدخول في
حرب طويلة مع
حركة عنيفة
إذا أدركوا أن
غايتها ليس
التغلب علينا
بل أن نبقى في
بلدنا وندعهم
يقررون في
عالمهم
المبادئ
الدينية التي
ستحكم
مجتمعاتهم؟ وكيف
لحرب ليس
لديها أهداف
واضحة أن تحقق
مهمتها؟
والجواب
هو أنه لن
تحقق مهمتهما
مهما قتلنا من
الأفغان
والعرب أو
سجناهم في
غوانتانامو. بل
إذا أسرعنا في
الاعتراف
بهذا الأمر
وعملنا على
تقليص الحرب
لمجال يمكن
إدارته
سنتمكن من
تخفيف
الإساءة
لأنفسنا
وحلفائنا
وأصدقائنا
وللآمال في
التعايش
السلمي مع خمس
العرق البشري الذين
يعتنقون
الإسلام. وكلما
أسرعنا في
اتخاذ القرار
وشرح سبب هذه
الحرب، فان
عدد أعدائنا
سيتقلص،
وسيزداد عدد
حلفائنا. ومتى
حددنا أهدافنا
الممكن
تحقيقها، كبر
الأمل في
التوصل لهذا الإنجاز. ومتى
توقفنا عن
العبث في أعشاش
الدبابير في
الشرق
الأوسط، يقل احتمال
لسعنا أسوء
مما سبق.
إن
ألم الاعتراف
بالفشل سيكون
أكبر لأن هذه
الكارثة كانت
من الحزبين. إذ قام
كلا الحزبين
بالتواطؤ في
سياسات مضللة
بشكل مأساوي
نابعة من عقدة
عسكرية
وقومية
متطرفة وهي
التخوف من
الأجنبي .
واستسلمنا
للخوف والهلع
اللاعقلاني.
وانجرفنا
ببسالتنا
العسكرية. وقامت
وسائل
الإعلام
بالعمل مع
الجنود وقفزت
للعمل مع الحكومة. وغزونا
دولا موجودة
فقط في مخيلتنا
ثم صدمنا
عندما فشلوا
في الانصياع
لمبادئنا
المسبقة.
وطلبنا من
الجنود
القيام بأعمال
لم يتدربوا
عليها وان
قاموا بها
فسيكون مصيرها
الفشل.
وقام
مندوبونا
وممثلونا برهن
حرياتنا
الأساسية لدى
القائد
الأعلى مقابل
وعود ضمنية
بأنه سيخفف من
مخاطر أمننا
بوسائل رفض
الإفصاح عنها
أو شرحها فيما
بعد.
ولم
يجاهر الكثير
منا
بالمعارضة. ومن فعلوا
وجدوا أنفسهم
في مواجهة
إعلام منهمك بالتعبير
عن وطنيته
لقمع الآراء
المعارضة. وكان
الموضوع
كالعادة أن
الأمر معقد بالنسبة
للتلفزيون. وكما
ذكر أحد
المعلقين
الأذكياء
مؤخرا أن
العلاقة بين
التلفزيون
والأخبار
تشبه العلاقة
بين ملصقات
السيارات
والفلسفة.
و
لهذا السبب
قررنا محاولة
خلق مفاوضات
دولية(مصنوعة
خصيصا
للتلفزيون)
حيث يتمكن
قادتنا من
خلالها أن
يبنوا حزمهم
بعدم السماح
لدبلوماسيينا
بالتحدث مع
الأشرار إلى
أن يستسلموا. وعندما
يؤدي ذلك إلى
الطريق
المسدود
المتوقع،
نعود إلى اتباع
مدرسة خطط
الحرب
المحافظة
الجديدة وهي:
"أطلق النار
الآن ودع
الأمور لله
ليعالجها
فيما بعد". وفي
خضم هذا
الخراب الذي
سينتج عن ذلك
سيكون همنا
الرئيسي هو
دعم جنودنا. إن دعم
الجنود هو أمر
سياسي محلي
وليس
استراتيجية. ولا توضح
لجنودنا ما هو
مطلوب منهم
إنجازه.
ومتى أصبحت
حماية القوة
شاغلنا
الرئيسي نجد
أنه يتحتم
علينا أن نهدئ
البلدان التي
نحتلها
لنتمكن من
الاستمرار في
وضع المزيد من
الجنود فيها
لمحاربة الإرهاب
الذي نتج عن
احتلالنا.
وبدلا
من النظر في
احتمال أن
قيامنا
بممارسة الضغط
العسكري على
المجتمعات
الأجنبية –مهما كان
حجم هذه
الممارسة
ضخماً ولا
يمكن مقاومته –
من شأنه أن
يولد مقاومة
بدلا من قيام
دول فيها،
اخترنا إلقاء
اللوم على
سكان هذه المجتمعات
لنكرانهم
للجميل وبسبب
انقسامهم الداخلي.
لذا نهدد بسحب
دعمنا
السياسي
والاقتصادي
لهم ونزيد من
أعداد الجنود
الأمريكيين. وعندما
سئل الرئيس عن
متى سيتم
جنودنا
استكمال
المهمة
والانسحاب من
العراق
وأفغانستان،
أجاب القائد الأعلى أن
هذا سؤال
سياسي يجب أن
يقرره الجنرالات
الذين يعملون
في الميدان،
وأنه لن يتخذ
هذا القرار
نيابة عنهم. دعونا
نفكر بهذا لبرهة. منذ متى
أعطي
الجنرالات
المسؤولية في
اتخاذ قرارات
سياسة؟
إنهم هناك
ليركزوا على
تنفيذ
السياسة وتجنب اتخاذها. وما ذا
حدث للمراقبة
المدنية على
العسكريين؟
أم "هل تتوقف
الأمور هنا؟" لماذا
نترك
للعسكريين تحمل
هذا العبء؟
والسؤال
عن كيفية
وصولنا إلى
هذا الوضع
الشائك لهو
أقل أهمية
بكثير من
ايجاد حل
للخروج من هذه
الأزمة.
لقد دمر أكثر
بكثير من النظام
الاجتماعي
والسياسي في
العراق وأفغانستان. وقد
اخترعت كلمة
"الأضرار
الجانبية "
للدلالة عن
الآثار
الجانبية غير المرغوبة
للأعمال التي
تقع في ساحة
المعركة. إلا
أنها لاشك
تنطبق على
تداعيات
تصرفاتنا المشوشة
ذات النتائج
العكسية
وتضليل
قواتنا المسلحة
منذ أحداث 11
سبتمبر.
لقد قللنا من
قيمة موقفنا
السياسي
والأخلاقي مع
حلفائنا وأصدقائنا
وقمنا بحمق
بإذلال
القيمة الرادعة
لقوتنا
العسكرية. إن
العالم الآن
يخشى من
همجيتنا وفقد
ثقته في
عدالتنا
وحكمنا وقدراتنا. فما هي
تداعيات هذه
الأمور وكيف
يمكننا
التغلب عليها؟
القلق
المشترك إزاء
الأحادية
المحاربة لأضخم
قوة عسكرية
تدفع القوى
الأقل إلى
البحث عن دعم
سياسي
واقتصادي من
دول بعيدة لا
تشكل تهديدا
لها وليس من
المحتمل أن
تساند أجندات
أمريكية. لذا،
على سبيل
المثال، تقوم
فنزويلا
والبرازيل
والمملكة
العربية
السعودية
ودول أفريقية
رئيسية
بالتودد إلى
الصين، وتقوم
أوروبا
بالتقرب من
آسيا،
وجميعهم
يسعون لكسب ود
منتجي النفط والغاز
في الشرق
الأوسط وفي
روسيا
والهند.
وفي معظم
الدول يرى
السياسيون أن
الشتم العلني
للولايات
المتحدة هو
أسهل الطرق
لجمع شعوبهم
وتعزيز مكانتهم.
والنتيجة هو
انهيار
نفوذنا وقيادتنا
والتي لم يكن
من الممكن
الاستغناء
عنها في
الماضي في
مناطق كثيرة
من العالم .
وقد
يكون تدني
الطلب على
زعامتنا أمرا
جيدا لدرجة
أنه سيعفينا
من عبء
مكانتنا كقوة
عظمى وحيدة
متبقية والتي
ادعيناها
كثيرا.
لكن يبدو
أننا ننزعج من
رؤيتنا بأننا لا
علاقة لنا
بالأمور. ويبدو
أن الجواب على
هذا هو بناء
المزيد من
القوة
العسكرية. وقد
يتذكر البعض
منكم ما أوردته
بعض التقارير
الصحفية أن
إنفاقنا
الدفاعي يبلغ
حوالي 3.6% من
الناتج
المحلي
الإجمالي أي
أن ميزانية
الدفاع تبلغ
فقط- 499.4
بليون دولار.
إلا أن غالبية
إنفاقنا
المتعلق
بالدفاع هو من
خارج ميزانية
وزارة الدفاع
. وفي
هذه السنة
المالية
سننفق فعليا
حوالي 934.9
بليون دولار ( أي حوالي 6.8%
من الناتج
المحلي
الإجمالي) على
العسكريين. ومن
خارج وزارة
الدفاع،
ستقوم وزارة
الطاقة
بإنفاق 16.6 بليون
دولار على
الأسلحة
النووية.
وستقوم وزارة
الخارجية
بصرف مبلغ 25.3
بليون دولار
على المساعدات
العسكرية
الخارجية. وسننفق
مبلغ 69.1 بليون
دولار على
برامج الأمن
القومي
المتعلقة بالدفاع
ومبلغ 69.8 بليون
دولار على
معالجة جرحى
الحرب. وستصرف
وزارة
الخزانة مبلغ
38.5 بليون دولار
على التقاعد
العسكري .
وسندفع مبلغ 206.7
بليون دولار
فوائد على
ديون الحرب.
وغيرها من المبالغ
الصغيرة بما
فيها الأقمار الصناعية،
سيضيف
مبلغ 8,5 بليون
دولار على هذه
المبالغ، وهذه
بمجملها
حوالي 935 بليون
دولار.
إلا أنه لا
يبدو أنه رغم
هذا الإنفاق
العسكري
الهائل –
والذي يفوق
حجم إنفاق دول
العالم
مجتمعة –
والقدرات
العسكرية
المتوقعة،
أنها تستعيد لنا
قيادتنا
للعالم.
ففي
أميركا
اللاتينية
تتولى
البرازيل
منصب القائد
الإقليمي،
حتى أن هوجو
شافيز وغيره
من
القوميين
يسعون لبناء
نفوذهم على
حسابنا.
وفي
أوروبا يستمر
التواصل عبر
القارة دون أي
ذكر لنا أو
لرأينا في دور
دول هامة
استراتيجيا
مثل تركيا
وأوكرانيا في
الاتحاد
الأوروبي. وتقام
علاقات جديدة
مع روسيا. وتتحول
السياسات الأوروبية
بخصوص مشاكل
بعض الدول مثل
إيران والعراق
وإسرائيل
بعيدا عن
مسارنا.
وتعود
آسيا إلى عهد
ما قبل
التحديث
كمركز جذب
للاقتصاد
العالمي. ولا تجري
الأحداث هناك
بتوجيهنا بل
بالثروة
والقوة المستعادة
للصين
والهند،
واليابان
الجازمة من
جديد بإعادة
وضعها
الاستراتيجي
مع
الكوريتين،
والشراكات
المتزايدة
بين الدول
الإسلامية في
جنوب شرق آسيا
والعرب والفرس،
وإعادة
التواصل
المتكامل في
تايوان مع
الصين، وظهور
ترتيبات
سياسية
واقتصادية عبر
آسيا نحن
مغيبون عنها.
وفي
الشرق الأوسط
ساهمت أخطاؤنا
في العراق
وفلسطين
ولبنان
بتقوية إيران. وأفاقت
السعودية من
استسلامها التقليدي
لتجنب
المخاطرات
لتملأ الفراغ
الدبلوماسي
الذي خلقناه. وحتى
إسرائيل زادت
كراهيتها
وانعزالها
أكثر منا وها
نحن والإسرائيليون
نضاعف صفوف
الإرهابيين إقليميا
وعالميا.
وهكذا تجري
الأمور .
إن
العالم الذي
نواجهه غير
عادي وغير
متوقع.
وما تزال
مصانعنا
العسكرية
والمجموعات الأمنية
وعلمائهم
يجادلون
ويطالبون
بالمزيد من
حاملات
الطائرات
والغواصات
والقاذفات. إن هذا الأمر
جيد من منطلق
الصناعة
الدفاعية،
أما بالنسبة
لوقف
الإرهابيين،
فإنني أخشى
القول أنها
تمثل خط
ماجينو
الأمريكي:
بناء عائق
منيع للتهديد من
الماضي وليس
المستقبل. ومثل
الجنرالات الفرنسيين،
يقوم مخططو
الدفاع عندنا
بالتحضير
لعودة عدو
مألوف – ستنهض
نسخة جديدة من
عدونا
السوفييتي
الكئيب الذي
اندثر، لمنافستنا
في الهيمنة
على العالم
والتي يمكننا
محاسبتها إذا
فشلت في
إعاقة
الهجمات التي
يشنها علينا
أعداء أقل. إلا أن
هذا ليس ما
يحدث وعلينا
الآن أن نشكك
في حدوثه على
الإطلاق.
إن
التنافس
الأيديولوجي
الرئيسي في
عالم أوائل
القرن الحادي
والعشرين هو
بين من يشاطرونا
إيماننا
الماضي بحكم
القانون وبين
الازدراء
الأمريكي
الحديث لفكرة
قيامنا مثل
الآخرين
باحترام
ميثاق الأمم
المتحدة ومعاهدات
جنيف وغيرها
من عناصر
القانون الدولي. فمن بعض
النواحي
واجهنا العدو
وهو كما عهد
ناه.
ولا يمكننا
الاعتماد على
تهديد غير
عادي لنجمع
العالم وراءنا. في
العصر الجديد
لا توجد جبهات
ولا توجد خطوط
معركة واضحة. فأولئك
الذين يكونون
حلفاء لنا من
أجل أهداف
معينة قد
يكونون أعداؤنا
بالنسبة
لأهداف أخرى
وعلى العكس. ورغم
قوتنا العسكرية
فان الحاجة
لحنكتنا
الدبلوماسية سيكون
الأكبر في
تاريخنا. إن
المخاطر كبيرة
وهوامش الخطأ
في سياستنا
الخارجية
تتقلص
باستمرار. ومع ذلك،
فإننا ندرب
دبلوماسيينا
على المهمات المتغيرة
للإدارة
الإمبريالية.
ومثل المخططين
العسكريين
فان قيادتنا
الدبلوماسية
فهمتها خطأ.
لقد ماتت
إمبراطوريتنا
في المهد ولم
نتنبه لذلك.
ولا
يسهم في إضعاف
هيمنتنا
العالمية بعد
الحرب الباردة
منافس شريف ،
بل مجموعة من
الحماقات
التي نتجت عن
المحافظين
الجدد وبروز
دول ذات قوة
ونفوذ كبير في
مناطقهم. ولا تثق
هذه القوى
الإقليمية
بأهدافنا
ويهابون قوتنا
العسكرية
ويرفضون
قيادتنا. وتقودهم
شكوكهم
لإعادة تأكيد
مبادئ
القانون
الدولي الذي
تخلينا عنه. كما
يدفعهم الخوف
إلى تطوير أو
الحصول على
أسلحة لردع
سياسات
الهجوم
الوقائي
وتغيير
الأنظمة
بالقوة الذي
نتبناه.
(وإذا كان
الضعفاء
يظنون أن الأقوياء
فوق القانون،
فان الحماية
الوحيدة
للضعفاء هي
تسليح
أنفسهم.
فالتصرفات
المخزية باسم
وقف أو
تحويل انتشار
أسلحة الدمار
الشامل روجت
لها).
وكل
هذا يخلق
عالما من
التوازن
الإقليمي الذي
نلعب فيه دورا
هامشيا وبعض
هذه
التوازنات الإقليمية-
في جنوب آسيا
اليوم وفي
الشرق الأوسط
في المستقبل –
تنطوي على
مواجهات
نووية بين قوتين أو
أكثر من ذوات
القوة
المتوسطة.
وإذ
تبرز مراكز
قوى اقتصادية
وسياسية في
العالم، فان
الهيئات
العالمية التي
أنشئت لتضم
دولا تعتبر
مشاركتها
أساسية لحل
المشاكل لم
تعد متماشية
مع التوزيع
الفعلي للقوى
في العالم أو لمشاكله. بل إنها
تعكس نظام
السلطة
الهرمية
الماضي بدل
النظام
الراهن .
وباستبعاد
اللاعبين
الرئيسيين لا
يتمكنون من
التوصل إلى
حلول عملية أو
المساندة من
أولئك الذين
عليهم دعمهم
أو التخلي عن
تحطيمهم إذا
أرادوا
النجاح في
مهمتهم.
وتبدو هذه
المشكلة جلية
في المؤسسات
المختصة
بالأمور
الاقتصادية.
فمثلا
لننظر إلى
القوى
السبعة، فهي
نادي أوروبي-أمريكي-ياباني
من الديمقراطيات
إضافة إلى
روسيا قامت
بخلق نفسها. وقامت
مرة واحدة
بدور رئيسي في
إدارة
الاقتصاد
العالمي. وما تزال تناقش
التجارة
العالمية
والاستثمار
غير المتوازن. إلا أنه
بدون مشاركة
الصين فان هذا
لا يشكل أكثر
من أنين غير
ذي نفع.
أو
لننظر إلى
الطاقة
والبيئة، وهي
أمور ذات
اهتمام على
نطاق أوسع. فانه
بوجود
مستهلكين
للطاقة جدد
يزدادون
بسرعة مثل
الصين والهند
والبرازيل من
خارج دول منظمة
استهلاك
وتنمية
الطاقة وما
يتبعها من
هيئة الطاقة
العالمية، لا
يوجد أي طريقة
لتنسيق رد
عالمي فعال
على نقص الطاقة
أو أزماتها.
وعندما تغيّب
الولايات
المتحدة
نفسها كما
فعلنا
في كيوتو
وغيرها من
هيئات الأمم
المتحدة، فان
الإنجازات
ستكون أقل.
ويتواجد
نفس النمط من
عدم التماشي
بين القوة والهيئات في
النظام
العالمي كله. فمثلا
التصويت
والعضوية في
مجلس الأمن
يعكس الحقبة
الاستعمارية
ونتائج الحرب العالمية
الثانية أكثر
من الحقائق
الراهنة. ويبدو
بوضوح أن هذه
الهيئة
المسؤولة عن
إدارة الأمن
العالمي
وغيره من الأمور
الحيوية
الهامة معاقا
بقدرته على صنع
وتشريع
وتنفيذ
قراراته إذا
أعطى أوروبا
أهمية أكثر من
اللازم ،
وتجاهل
بصلابة الهند
واليابان، ولم يضم
في عضويته
الدائمة دولة
مسلمة أو
مجموعة من
الدول. ويضاعف
من الصعوبات
التي تواجهها
الأمم
المتحدة معاملة
الاستخفاف
التي تتلقاها
من واشنطن
والتأثير على
صورتها الذي
تركه هنا وفي
الخارج
استخدامنا
لها بشكل رئيسي
لصد الإدانة
العالمية
لتصرفات إسرائيل
المثيرة
للغضب.
ويمكننا، بل
علينا أن نقوم
بأفضل من هذا.
ولاستعادة
المصداقية
والاحترام
العالمي، علينا
نحن
الأمريكيين
طبعا أن
نستعيد قوة ديمقراطيتنا
الدستورية
واحترامها
للحريات المدنية. وهذا
بحد ذاته
سيكون أقل من
المطلوب. إذ أن
إرادة
الآخرين في
اتباع خطانا
في الماضي لم
تكن نتيجة
قدرتنا على
ترهيبهم وإجبارهم. بل
ألهمنا العالم
برؤيتنا
ونموذجنا. والآن
ندرك ما نواجهه. ولكن ما
هي مبادئنا؟
وماذا حدث
للتفاؤل
والمثالية
الأمريكية؟
ولكي نستطيع
قيادة العالم
من جديد علينا
أن
نضرب مثلا بالطموح
إلى مستوى
أعلى من
الحرية
والعدالة هنا
وفي العالم.
لا يمكننا
إجبار
الآخرين
للعمل معنا بل
يمكننا
إقناعهم
بذلك.
ولكي نقود
الفريق علينا
أن نتعلم من
جديد كيف نكون
لاعبين مع
الفريق.
عندما
اقترح الرئيس
روزفلت ما برز
لاحقا كمنظمة
الأمم
المتحدة كان
يرى مجموعة من
القوى التي بإمكانها
إنشاء نظام
عالمي
منسجم ويعمه
السلام ،
وخاليا من الرغبة
والرهبة،
يحترم الحقوق
الفردية
والجماعية
كما يحترم
الثقافات
المختلفة
للشعوب.
وتبقى هذه
الرؤية
مناسبة
وقوية، إلا أن
نزاعات
القطبين خلال
الحرب
الباردة قضت عليها
في مهدها. لكن
الحرب
الباردة قد انتهت
والعالم
الذي يبرز،
رغم تعدد
إستراتيجياته،
يحتاج إلى
بنية مشتركة
يمكنها
معالجة مشاكله
بمرونة
والمحافظة
على سلامه
وتطوره.
وكما هو وضعها
حاليا، فان
الأمم
المتحدة لا
تؤدي هذه
الواجبات
الأساسية على
نحو جيد.
وقد آن
الأوان
للاعتراف
بأنها فقدت
ثقة عدد كبير
من أعضائها. يجب
علينا
تحديثها كما
يجب علينا
إصلاح
المؤسسات الأخرى
مثل القوى
السبعة
والبنك
الدولي
وصندوق النقد
العالمي كي
نتمكن من
معالجة
التحديات التي
نواجهها. وإذا لم
نتمكن من جعل
هذه المؤسسات
تتماشى مع
الحقائق التي
تظهر، فليس
علينا أن نحجم
عن البدء من
جديد بإنشاء
بدائل لها.
ومثل
بلدنا، نشأت
الأمم
المتحدة من
الاعتقاد
والإيمان بأن
أفضل السبل
لتأمين
الحرية والسلام
والمصلحة
العامة هو من
خلال حكم
القانون-
والامتثال
العالمي
لأحكام توفر
النظام المنشود
وتحمي الضعيف
من القوي. وهذا المبدأ
مثل
الديمقراطية
البرلمانية،
هو مساهمة
فريدة من
نوعها من طرف
الحضارة
الغربية
للحضارة العالمية. وتم
تبنيها في
جميع أنحاء
العالم إلا
انه لم يتم
تطبيقها. ويجب أن
يكون من
أولويات
سياستنا
الخارجية
تطبيقها وتثبيتها
في تركيبة
النظام
العالمي
الجديد.
يجب أن تكون
مركز أي تأكيد
على أهداف الأمم
المتحدة من خلال
إصلاحها أو
استبدالها.
إلا
أنه إذا توقفت
أميركا
وأوروبا ،
اللتين أطلقتا
ورعتا هذه
الفكرة من
التسامح
والنظام العالمي
الذي يخضع
لحكم القانون
يدلاً من شريعة
الغابة ، عن
موقفهما
الموحد في دعم
حكم القانون،
فإنها لن تبقى
على قيد
الحياة ولن
تتمكن من
السيطرة مع
ظهور النظام
العالمي . وإذ
تصدر مذكرات
توقيف
للوكلاء
الأمريكيين
لقيامهم
بعمليات اختطاف
وتعذيب
معتمدة
رسميا، فان
المجتمع
الأطلنطي
منقسم جديا. وإذا
قمنا نحن
الأمريكيين
بتجديد
التزامنا
بحكم القانون
داخليا، كما
أعتقد أنه
واجب علينا،
سنجد الاتحاد الأوروبي
مستعد للعمل
معنا في ترويج
ذلك في
الخارج.
إذ لم يثبت
أن استخدام
التشاور كان
مقنعا في أي
مكان آخر أكثر
من أوروبا لأن
ثقافة سياسية
ديمقراطية
عامة تحترم
حقوق الإنسان
قد انتشرت عبر
القارة.
ويبدو أن
نادي
ديمقراطيات
مثل القوى
السبع ليس
بإمكانه
إدارة اقتصاد العالم
الآن، بل إن
اجتماعات
منتظمة في قمم
مثل هذه المجموعات
قد يكون لها
أثر رئيسي على
النهضة السياسية
في العالم إذا
ركزت على
التنسيق والترويج
لمقاييس
عالمية من حكم
القانون
والديمقراطية
البرلمانية.
والأرضية
لهذه الجهود موجودة
بالفعل.
وإيجاد
أرضية مشتركة
مع أوروبا واليابان
سيكون مفتاحا
لتصحيح أخطاء
قيادتنا
با